أحمد بن علي القلقشندي
64
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
القلم الثالث قلم الثلث بإضافة قلم إلى الثلث ، ويقال فيه الثلث بحذف المضاف وهو الذي يكتب به في قطع الثلثين . وقد تقدّم اختلاف الكتّاب في نسبته هل هو باعتبار التقوير والبسط ، أو باعتبار أنه ثلث مساحة الطومار ، من حيث إن عرض الطومار أربع وعشرون شعرة من شعر البرذون ، وعرض الثلث ثمان شعرات وهي الثلث من ذلك ؛ وقطَّة هذا القلم محرّفة ؛ لأنه يحتاج فيه إلى تشعيرات لا تتأتى إلا بحرف القلم ، وهو إلى التقوير أميل منه إلى البسط ، بخلاف المحقّق على ما سيأتي ذكره ، والترويس فيه لازم . وقد ذكر المولى زين الدين شعبان الآثاري في ألفيّته : أنه يروّس فيه من الحروف الألف المفردة ، والجيم وأختاها ، والطاء ، والكاف المجموعة ، واللام المفردة ، والسّنّة المبتدأة ؛ وعقده من الصاد وأختها ، والطاء وأختها ، والعين وأختها ، والفاء ، والقاف ، والميم ، والهاء ، والواو ، واللام ألف المحققة ، كلَّها مفتحة لا يجوز فيها الطمس بحال . وهو على نوعين : النوع الأوّل الثلث الثقيل وربما قيل فيه ثقيل الثلث ، وهو المقدّرة مساحته بثمان شعرات على ما تقدّم ذكره ، وهذه صوره مفردة ومركبة : الألف على ضربين : مفردة ومركَّبة ، فالمفردة على ثلاثة أنواع : الأوّل - الألف المطلق ( ؟ ؟ ؟ )